الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
306
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ( 1 ) ، عن أمالي الطوسي بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم " . وفيه عن جامع الأخبار ، وقال النبي صلَّى الله عليه وآله : " يا علي من صلَّى عليّ كل يوم أو كل ليلة وجبت له شفاعتي ، ولو كان من أهل الكبائر " . وفيه ، عنه وقال النبي صلَّى الله عليه وآله : " من صلى عليّ مرة ، خلق الله تعالى يوم القيامة على رأسه نورا ، وعلى يمينه نورا ، وعلى شماله نورا ، وعلى فوقه نورا ، وعلى تحته نورا ، وفي جميع أعضائه نورا " . وفيه قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " صلاتكم عليّ جواز دعائكم ، ومرضاة لربكم ، وزكاة لأعمالكم " . وفيه ( 2 ) ، عن جمال الأسبوع بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى : إن الله وملائكته يصلَّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلَّموا تسليما 33 : 56 ( 3 ) ، فقال : " صلاة الله تزكية له في السماء ، قلت : ما معنى تزكية الله إياه ؟ قال : زكاة بأن برأه من كل نقص وآفة يلزم مخلوقا ، قلت : فصلاة المؤمنين ؟ قال : يبرّؤنه ويعرّفونه بأن الله قد برأه من كل نقص هو في المخلوقين من الآفات التي تصيبهم في بنية خلقهم ، فمن عرفه ووصفه بغير ذلك فما صلَّى عليه . قلت : فكيف نقول ونحن إذا صلَّينا عليهم ؟ قال : تقولون : اللهم إنا نصلَّي على محمد نبيّك وعلى آل محمد كما أمرتنا ، به وكما صلَّيت أنت عليه ، فكذلك صلاتنا عليه " . أقول : المستفاد من هذه الروايات الكثيرة وقد ذكرنا بعضها أن الصلاة عليهم توجب غفران الذنوب حتى الكبائر ، بل في بعضها كان كيوم ولدته أمّه ، وتوجب
--> ( 1 ) البحار ج 94 ص 54 . . ( 2 ) البحار ج 94 ص 71 . . ( 3 ) الأحزاب : 56 . .